IDSC logo
مجلس الوزراء
مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

نظرة على المجتمع المدني في مصر

 الثلاثاء. 14 يونيو., 2022

نظرة على المجتمع المدني في مصر

 أ. د. عبد المنعم سعيد

كان إعلان السيد الرئيس «عبد الفتاح السيسي» أن يكون العام الجاري ٢٠٢٢ عامًا للمجتمع المدني إشهارًا لجزء مهم من الهدف القومي المصري الأسمى المقرر في الدستور وهو أن تكون مصر دولة مدنية ديمقراطية حديثة. وهذا الهدف له وجهان: وجه فكري ونظري، يجسد دولة المواطنة وشعبها من المواطنين، ووجه عملي، يتجسد في الأشكال والتنظيمات المختلفة للمجتمع المدني، والتي تقف جنبًا إلى جنب مع مؤسسات الدولة العامة، وما يقوم به الأفراد أو القطاع الخاص من نشاط اقتصادي واجتماعي. ومن هنا تكمن أهمية المجتمع المدني كأحد الأعمدة الثلاثة الرئيسة التي تشكل نهضة المجتمعات بالشراكة بين القطاعين العام والخاص؛ فتعميق دوره وإسهاماته وحل المشكلات المرتبطة به والمعوقات التي تواجهه، من شأنها تحقيق نقلات نوعية على أرض الواقع، كونه أقرب للمواطن وأقدر على التعرف على احتياجاته ومشكلاته، ودعم شبكات الحماية الاجتماعية وتوطيد روابطها بشكل مستدام وفعال، وهو ما أثبتته التجارب الدولية؛ فالدول التي تعمل بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني تكون استجابتها وسياساتها أكثر فعالية وسرعة من غيرها.

كان إعلان السيد الرئيس «عبد الفتاح السيسي» أن يكون العام الجاري ٢٠٢٢ عامًا للمجتمع المدني إشهارًا لجزء مهم من الهدف القومي المصري الأسمى المقرر في الدستور وهو أن تكون مصر دولة مدنية ديمقراطية حديثة. وهذا الهدف له وجهان: وجه فكري ونظري، يجسد دولة المواطنة وشعبها من المواطنين، ووجه عملي، يتجسد في الأشكال والتنظيمات المختلفة للمجتمع المدني، والتي تقف جنبًا إلى جنب مع مؤسسات الدولة العامة، وما يقوم به الأفراد أو القطاع الخاص من نشاط اقتصادي واجتماعي. ومن هنا تكمن أهمية المجتمع المدني كأحد الأعمدة الثلاثة الرئيسة التي تشكل نهضة المجتمعات بالشراكة بين القطاعين العام والخاص؛ فتعميق دوره وإسهاماته وحل المشكلات المرتبطة به والمعوقات التي تواجهه، من شأنها تحقيق نقلات نوعية على أرض الواقع، كونه أقرب للمواطن وأقدر على التعرف على احتياجاته ومشكلاته، ودعم شبكات الحماية الاجتماعية وتوطيد روابطها بشكل مستدام وفعال، وهو ما أثبتته التجارب الدولية؛ فالدول التي تعمل بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني تكون استجابتها وسياساتها أكثر فعالية وسرعة من غيرها. 

التفكير في الدولة المدنية

إن الدستور المصري، وخطب رئيس الجمهورية، والحديث الدائم في المنتديات البرلمانية، ووفق ما تضمنته «رؤية مصر ٢٠٣٠»، وأصوات الأحزاب السياسية والمجتمع المدني المعبِّر عن جماعات وروابط مختلفة، جميعها ترفع شعار أن تكون مصر دولة مدنية ديمقراطية حديثة. ومع ذلك فإنه وفقًا للواقع العملي وسلوكيات البشر وأعمدة الصحف وحتى في المسلسلات التلفزيونية وفي القصص اليومية نجد ذلك التوتر ما بين الهدف الأسمى ومنابع مختلفة لشرعية التعامل في الحياة السياسية والاجتماعية، تبدأ من الدين ولكنها تنتهي بالتقاليد والقيم التي تأخذ الدين من أصوله إلى تفسيرات واجتهادات جرت في عصور قديمة، واستمرت معنا حتى وصل الإنسان إلى القمر. 

إن ما يجري من تطاحن تتطاير فيه الفتاوى والاجتهادات السحيقة بدلًا من المناقشات القانونية. وبينما يحدث كل ذلك في إطار الطبقة الوسطى في المجتمع، فإن بعض العامة يتجهون إلى الاعتماد على ما هو غيبي، أو ما يعتقدون أنه أصل الحكمة الإلهية، وينطبق ذلك على الحياة فيكون التسليم بديلًا عن الاختيار، والاعتماد على قوى مجهولة وليس على النفس، ومن ثَمَّ فإن «التواكل» في أمور مصيرية، مثل: الإنجاب، وقرار العمل، والمضي في الدراسة، والعناية بالصحة، كلها تعتمد على تلك الحزمة من الاستسلام لأقدار مضنية، والمدهش في كل ذلك أن كثرة من الكتاب والمفكرين والعلماء يلقون باللوم في ذلك على المؤسسات الدينية وعلى ممثليها في أماكن العبادة، باعتبارهم المصدر الوحيد للفكر المؤثر على الجمهور العام. الحقيقة ليست كذلك، فمصادر التسليم والتقليد ليست واحدة فهي تأتي من الأسرة، ومن موالد أولياء الله الصالحين، وفي العقود الأخيرة من منظمات دينية سياسية تمارس نوعًا من الهندسة الاجتماعية لمسار الحياة بين المواطنين؛ فجماعة الإخوان المسلمين وما تفرَّع عنها وتخرَّج في حضانتها من جماعات، جميعها عملت على تشكيل الخريطة الذهنية للإنسان، بحيث تكون بسيطة للغاية تنحو إلى تأكيد الماضي وليس المستقبل؛ مما يعني الانتصار الكامل لما كان. 

إن العالم الحديث لا يجعل ذلك سهلًا، وفي بعض الأحيان يكون الهروب إلى مجتمعات أخرى نوعًا من الحل، ولكن كثيرًا ما أدى التعامل الأكثر ذيوعًا مع مقتضيات الحياة المعاصرة إلى الازدواجية في السلوك والنفاق الاجتماعي، مما، ويؤدي إلى نوع من السخط من الحداثيين الذين يرون أن الدولة المدنية تعني المواطنة والحداثة، وهذه بدورها تجعل الحق في التغيير والتجديد والرقي واضحًا وظاهرًا وناصعًا، ولا يوجد ما يفسده إلا الانحراف عن العالم المعاصر. إن الحقيقة أكثر تعقيدًا من ذلك، لأن المدنية والحداثة ودولة المواطنة تقوم في الأساس على انتصار العقل، ولا ينتصر العقل

إلا بالعلم، ولا ينتصر العلم في المجال العام إلا عندما يحقق التراكم المعرفي اللازم. والمقصد هنا عدم الاقتصار على تعلم المواطنين فقط، وإنما اكتساب المهارات العلمية، ولن يتحقق ذلك إلا إذا تغيرت خرائطهم الذهنية فيكون الاختيار فائزًا على التسليم، والإيمان بالقدرة على التغيير متفوقًا على التواكل، ومعرفة أن كل أمر يتغير، وكل حياة تتطور، وأن الزمن يحمل معه الانتقال من البساطة إلى التعقيد، ومن الكم إلى النوع، ومن المسار الخطي لحركة التاريخ إلى مسارات أخرى مركبة. 

كيف يحدث ذلك؟ هو السؤال الكبير، وبينما تتمثل أولى الخطوات في التعليم وانتشار العلم والمعرفة، فإن وجود الجمعيات والجماعات المدنية التي تجسد الحياة المدنية أمر لا غنى عنه للأخذ بيد المجتمعات إلى الأمام. ويُعد المجتمع الصناعي أكثر قدرة بكثير من المجتمع الزراعي، وهو أكثر قدرة على إقامة مجتمع حضري يستند إلى تنظيمات وليس عائلات ممتدة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن التكنولوجيات الحديثة تصنع رقيًّا سريعًا، وتساعد في التعرف على مجتمعات وتقاليد أخرى، بما يسهم في توسيع نطاق الاختيار إلى بدائل واختيارات لا حد لها. هنا لا تضيع الثقافة والهوية الوطنية، وإنما توسع ما لديها من أوعية للتعبير والانتشار في أشكال منتظمة ومستدامة وحديثة. وفي مصر، فإن التوتر محتدم بين ما هو تقليدي وما هو حديث، والمعضلة تزيد عندما يتحول تبشير الحداثيين إلى صراخ وسخط وليس إلى حركات سياسية وروابط اجتماعية كثيرًا ما تبدأ من خلال حلقات على تطبيق «واتس آب» ولا تنتهي بتنظيمات اجتماعية تقرأ الكتب. وفي ضوء ما تتيحه المشروعات الاجتماعية، مثل مشروع «حياة كريمة»، من فرص كبيرة، فإن الحياة المدنية تنتقل من مطاردة «ترييف» المدن إلى معاصرة الريف. 

تعريف المجتمع المدني

يشير مصطلح المجتمع المدني إلى كل أنواع الأنشطة التطوعية التي تنظمها الجماعات حول مصالح وقيم وأهداف مشتركة، وبالتالي يمثل المجتمع المدني شبكة كثيفة من الجماعات والشبكات والروابط التي تصل بين الفرد والدولة الحديثة. وأصبح هذا التعريف الحديث للمجتمع المدني مكونًا مألوفًا للخيوط الرئيسة للتنظير الليبرالي والديمقراطي المعاصر. وبالإضافة إلى خصائصه الوصفية، يحمل مصطلح المجتمع المدني سلسلة من التطلعات والمضامين الأخلاقية والسياسية، وبالنسبة لبعض المدافعين عنها، فإن تحقيق مجتمع مدني مستقل هو شرط مسبق ضروري لديمقراطية صحية، وغيابه أو تراجعه النسبي غالبًا ما يُستشهد به كسبب ونتيجة لأمراض اجتماعية سياسية معاصرة مختلفة.

وقد اعتمد البنك الدولي تعريف المجتمع المدني الذي طوره عدد من مراكز البحوث الرائدة، وهو: «مجموعة واسعة من المنظمات غير الحكومية وغير الهادفة إلى الربح التي لها حضور في الحياة العامة، وتعبِّر عن اهتمامات وقيم أعضائها أو غيرهم، على أساس الاعتبارات الأخلاقية أو الثقافية أو السياسية أو العلمية أو الدينية أو الخيرية. لذلك تشير منظمات المجتمع المدني إلى مجموعة واسعة من المنظمات: المجموعات المجتمعية، والمنظمات غير الحكومية، والنقابات العمالية، والمنظمات الخيرية، والمنظمات الدينية، والجمعيات المهنية».

هذا وقد حمل مصطلح المجتمع المدني عددًا من الدلالات المختلفة في تاريخ الفكر السياسي، حيث كان معناه الأصلي في الفكر الغربي مختلفًا إلى حدٍّ ما عن وضعه الحالي، فبالنسبة للمؤلف الروماني «شيشرون»، فإن المجتمع المدني يشير إلى مجتمع سياسي يحكمه سيادة القانون، ويتميز بدرجة من التمدن، وقد غيَّر بعد ذلك مفكرون أوروبيون مختلفون هذا الاستخدام المفاهيمي خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر؛ مما أدى إلى اكتساب المجتمع المدني مجموعة مختلفة من الدلالات. لكن هناك نمطًا مختلفًا من الأفكار بشأن المجتمع المدني، تجلّى في الفكر الألماني في القرن التاسع عشر، حيث فصل المجتمع المدني عن الدولة، واعتبر الاثنين منفصلين وربما متناقضين.

واستمد الاهتمام المتزايد بالمجتمع المدني قوته من جذوره الأوروبية، التي تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وهي الفترة التي برز خلالها التمييز بين المجتمع المدني والدولة. وخلال التسعينيات من القرن الماضي سعى العديد من السياسيين لإيجاد حلول لعدد من المشكلات التي تواجه البلدان النامية، ووجدوا في المجتمع المدني نوعًا من العلاج الشافي. ومن ناحية أخرى، أصبح هذا المصطلح ركيزة مفاهيمية للتفكير الأكاديمي بشأن التحولات الديمقراطية، وجزءًا مألوفًا من خطاب المؤسسات العالمية والمنظمات غير الحكومية والحكومات الغربية، وأصبح الطابع الأيديولوجي والآثار السياسية لهذه الأفكار أكثر وضوحًا بمرور الوقت، وساعد هذا التفكير في استمرار المحاولات المختلفة لبدء المجتمعات المدنية من «أعلى» في بلدان إفريقية مختلفة، على سبيل المثال، وفي الوقت ذاته، عمل على إضفاء الشرعية على الأفكار الغربية حول أنواع الهياكل السياسية والنظم الاقتصادية المناسبة للدول النامية. 

تطور المجتمع المدني

خلقت التكنولوجيا والجغرافيا السياسية والأسواق فرصًا وضغوطًا حفزت إنشاء منظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم، وأدى ذلك إلى ظهور نماذج مثيرة لتعبير المواطنين عن آرائهم واحتياجاتهم، وولَّد مشاركة متزايدة في عمليات الحوكمة العالمية. وعلى الرغم من محدودية الموارد مقارنة بالقطاع الخاص والحكومة، فقد نما تمويل أنشطة المجتمع المدني بشكل كبير، وفتحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مساحات للقوة والتأثير والارتباط بتشكيلات جديدة؛ مما أدى إلى نمو كبير في نشاط المجتمع المدني عبر الإنترنت، وتمكين الشبكات التي يمكن بناؤها عبر الانقسامات الجغرافية والاجتماعية والمادية. وتسمح هذه الشبكات لأعداد أكبر من المواطنين بالتجمع والتصدي الجماعي للتحديات المجتمعية. هذا وقد أصبحت مجموعات المجتمع المدني أكثر ذكاءً من الناحية التقنية، لأنها تستخدم منصات وسائل التواصل الاجتماعي وأشكالها المختلفة، مثل: الفيديو والبودكاست، لزيادة الوعي بقضاياها، وتشجيع التبرعات الخيرية. ومن هنا تغيَّرت تعريفات المجتمع المدني على أنه يشمل أكثر بكثير من مجرد «قطاع» يهيمن عليه مجتمع المنظمات غير الحكومية، وأصبح يشمل اليوم نطاقًا أوسع وأكثر حيوية من المجموعات المنظمة وغير المنظمة، حيث يطمس الفاعلون الجدد في المجتمع المدني الحدود بين القطاعات، ويجربون أشكالًا تنظيمية جديدة، سواء عبر الإنترنت أو خارجه. وقد أصبح المجتمع المدني ظاهرة عالمية؛ حيث يعمل المجتمع المدني العالمي في سياق التنمية العالمية، ومواجهة الأخطار التي يتعرض لها كوكب الأرض، سواء في مواجهة الأوبئة، أو مجالات الإنقاذ والإغاثة، أو حشد الطاقات لمواجهة الاحتباس الحراري. وتعمل المجتمعات المدنية الغربية جنبًا إلى جنب مع المجتمعات المدنية الشريكة عبر قارات العالم، وتشكل معها مجتمعًا مدنيًّا يعمل على نطاق عالمي يتجاوز الحدود الوطنية. 

خصائص المجتمع المدني

يتميز المجتمع المدني بعدد من الخصائص، مثل قدرة المنظمات على التعاون والعمل معًا والمشاركة، وبالتالي، يختلف جوهر المجتمع المدني عن القطاعين الرئيسين الآخرين في المجتمع، العام والخاص، كما أن المجتمع المدني قادر على التكيف مع آمال واحتياجات ورغبات المواطنين، بالإضافة إلى التغيرات في البيئة المحيطة. ويؤدي عدم وجود واجبات أو وقوع مسؤوليات رسمية على عاتق المجتمع المدني إلى تسهيل الإصلاحات، وتعزيز قدرته على الاستجابة. كذلك تجدر الإشارة إلى أن هناك مجالًا للإبداع والابتكارات الجديدة في ظل المجتمع المدني؛ حيث تُقدَّم الأنشطة والخدمات المنتجة للأعضاء والعملاء في إطار روح غير ربحية، كما أن أحد الأركان الأيديولوجية المهمة للمجتمع المدني هو الطبيعة الخيرية لأنشطته. وهناك سمة خاصة أخرى ترتبط بالمجتمع المدني تتمثل في الجمع بين الأشخاص العاديين والمهنيين. كما أن دور المجتمع المدني يشمل رفع مستوى الوعي بقضايا المجتمع وتحدياته، وبناء القدرات من خلال توفير التعليم والتدريب، وتقديم الخدمات لتلبية الاحتياجات المجتمعية، ومختلف أنواع القضايا، مثل: التعليم والصحة والغذاء والإسكان والرياضة ورعاية المسنين.

المجتمع المدني المصري 

كان لمصر السبق في تكوين أولى الجمعيات الأهلية تاريخيًّا داخل المنطقة العربية في عام 1821، والتي عُرِفت وقتها بالجمعية اليونانية بالإسكندرية، وبعدها توالى تأسيس الجمعيات حتى بلغ عددها ما يقرب من 58 ألف جمعية عام ٢٠٢١، وهو العدد الأكبر داخل الدول العربية. ورغم هذا العدد الكبير من الجمعيات لكن العديد منها يكاد يفتقر إلى الحضور على أرض الواقع، أو غير مقنن، وهو ما دفع الدولة إلى التفرقة بين الجمعيات الأهلية النشطة والجمعيات الأهلية غير النشطة التي تُقدَّر بنصف العدد الكلي. وبالرغم من عراقة التجربة وعمقها، فإن المجتمع المدني

لا يلعب الدور المنوط به تأديته بشكل فعال ومستدام، فلا يوجد رقم محدد لإسهام قطاع المجتمع المدني في الدخل القومي أو الناتج المحلى الإجمالي. ورغم أن العديد من التقارير الدولية أشارت إلى أن هناك دلائل على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للقطاع الأهلي في مصر وغيرها من الدول النامية، فإنه «للأسف لا يتوافر تراكم علمي وبيانات لها مصداقية تمكننا من تحديد هذا الإسهام» وفقًا لما ذكرته الدكتورة الرائدة أماني قنديل عام ٢٠١٤ في مطبوعتها «قياس الإسهام الاقتصادي والاجتماعي للمنظمات الأهلية في دول مجلس التعاون الخليجي».

وختامًا، وفي ضوء ما سبق فإن هذا العدد من دورية «آفاق اجتماعية» سوف يشكل إسهامًا في سدِّ هذا النقص. 

تقييم الموقع